السيد محمد باقر الخوانساري

312

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

فلم يرزق منها ولدا . فكتب إلى الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح أن يسأل الحضرة أن يدعو اللّه أن يرزقه أولادا فقهاء فجاء الجواب : إنّك لا ترزق من هذه ، وستملك جارية ديلميّة وترزق منها ولدين فقيهين . قال : وقال لي أبو عبد اللّه بن سورة - حفظه اللّه - : ولأبى الحسن بن بابويه - رحمه اللّه - ثلاثة أولاد : محمّد ، والحسين فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم ، ولهما أخ اسمه الحسن ، وهو الأوسط اشتغل بالعبادة والزهد لا يختلط بالناس ، ولا فقه له . قال ابن سورة : كلّما يروى أبو جعفر ، وأبو عبد اللّه ابنا علىّ بن الحسين شيئا يتعجّب الناس من حفظهما يقولون لهما : هذا الشأن خصوصيّة لكما بدعوة الإمام عليه السّلام ، وهذا أمر مستفيض في أهل قم . 211 الشيخ أبو جعفر حسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم المعروف بالغضائرى أو الغضارى هو والد شيخنا أحمد المتقدّم ذكره في النسب ، وجدّه في الفضل والحسب ، وقد . كان وجها من وجوه الشيعة ، وشيخا من مشايخهم المعظّمين مفضّلا على أقرانه ومجمعا على علوّ مرتبته وجلالة شأنه بمنزلة شيخنا المفيد المعروف في أوانه حتّى أنّ غير واحد من علماء العامّة ذكروا في ترجمته أنّه كان شيخ الرافضة في زمانه ، وناهيك به للرجل منقبة ، وفضلا يروى عن شيخنا الصدوق أبى جعفر وأبى غالب الزراري ، والتلعكبري ، ومحمّد بن علىّ القلانسي ، وغيرهم من المشايخ الأجلّاء وقرأ عليه شيخنا الطوسي ، والفاضل النجاشي وولده الشيخ أبو الحسين كما أشير إليه فيما قبل ، وصنّف أيضا كتبا كثيرة في الإسلام ذكر النجاشي في كتابه من جملتها « تذكير الغافل ، وتنبيه العاقل » في فضل العلم وكتاب « عدد الأئمّة » عليهم السلام ، وكتاب « النوادر » في الفقه ، وكتاب « يوم الغدير » وكتاب « الردّ على الغلاة والمفوّضة » وغير ذلك ، ولكنّه لم ينسب إليه كتابا في الرجال ، ولا الشيخ في « فهرسته » مع كونهما بمنزلة